ليت شعري كم خضت للشعر بحرا

 منه توّجت مفرق الدهر دُرّا

 و بشعري لمّا اكتسى الكونُ فخرا

 قيل لي : أنت أشعرُ الناس طُرّا

 في المعاني و في الكلام البديهي

 مثل ما رقّ في الزجاج مُدامُ

 رقّ معنى له ورقّ انتظامُ

 و كما ضاحك الرّياض غَمامُ

 لك من جيّد القريضِ نظامُ

 يُثمر الدُرّ في يَدي مُجتنيهِ

 كم معانٍ أبرزتهنّ شُموسا

 بمبانٍ زيّنتَ فيها الطّروسا

 كنت حقّاً لدرّها قاموسا

 فلماذا تركتَ مدحَ ابن موسى

 و الخصال التي تجمّعنَ فيهِ؟!

 خَلّ ما قلتَ من بديع نظام

 و دواعي تشوّق و غرام

 و اصنع المدح في إمام همام  قلت : لا أهتدي لمدحِ إمام  كان جبريلُ خادماً لأبيهِ

السيّد راضي القزوينيّ (1235 - 1285 ه)